أهلا و سهلا، عما تبحث ؟

اقتصاد

إلى متى يستمر انهيار التجارة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي ؟

التأخير والارتباك في موانئ المملكة المتحدة أديا إلى عبور 40% من الشاحنات القناة البريطانية بحاويات فارغة

حذرت مجموعات صناعية من أن انهيار التجارة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي سيستمر في الصيف المقبل بعد الفشل في تجنيد ما يصل إلى 30 ألف موظف جمركي، وذلك رغم تأكيد الحكومة استئناف الخدمات العادية.

وقال الكاتب فيليب إنمان -في تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” (The Guardian) البريطانية- إن التأخير والارتباك في موانئ المملكة المتحدة أديا إلى عبور 40% من الشاحنات القناة الإنجليزية بحاويات فارغة؛ مما يهدد بفقدان مئات المصدرين الصغار والمتوسطين مورد رزقهم، ويكبد الحكومة خسائر بملايين الجنيهات.

وتأتي هذه التحذيرات في أعقاب تسجيل أكبر انخفاض شهري دراماتيكي في صادرات المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي منذ أن بدأت السجلات قبل 20 عاما.

وتراجعت الصادرات بنسبة 41% تقريبا، حيث فشلت آلاف الشاحنات في الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وذلك في الأغلب بسبب التعطيل في الجمارك نتيجة نقص المعاملات الورقية المتوافقة.

وأفادت الشركات أيضا بأن نقص موظفي الجمارك يعني أنهم كانوا غير قادرين على الاستجابة لطلبات العملاء الموجودين في الاتحاد الأوروبي، أو أن سلعهم قد أعيدت بتكلفة باهظة.

انخفاض الواردات

وفي يناير/كانون الثاني الماضي -وهو الشهر الأول منذ مغادرة الاتحاد الأوروبي بشروط وافقت عليها حكومة بوريس جونسون- أظهرت البيانات الرسمية أن صادرات السلع إلى الكتلة المكونة من 27 دولة انخفضت بنحو 5.6 مليارات جنيه إسترليني (7.8 مليارات دولار) ، في حين انخفضت الواردات بنحو 30%، أو ما يعادل 6.6 مليارات جنيه إسترليني (9.2 مليارات دولار).

وأجاب وزير شؤون مجلس الوزراء مايكل غوف على منتقدي فشل المملكة المتحدة في الاستعداد لعمليات التفتيش على الحدود من خلال تأخير جدول زمني متفق عليه مسبقا للواردات، وبموجب مخطط جديد؛ بأنه سيتم تأجيل الضوابط على واردات المنتجات الحيوانية من أبريل/نيسان حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وستتم عمليات الفحص على معظم السلع الأخرى فقط في موانئ المملكة المتحدة اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل.

لكن بروكسل أصرت على أن يمتثل المصدرون في المملكة المتحدة لقواعد الاتحاد الأوروبي بشأن الواردات، مما أجبر العديد من الشركات البريطانية على إيجاد موظف جمارك وطبيب بيطري للتصديق على أن المنتجات الحيوانية آمنة لدخول الاتحاد الأوروبي.

وقال الرئيس التنفيذي لجمعية النقل البري ريتشارد بورنيت إن العدد الكبير من المصدرين الذين يحتاجون إلى مساعدة لاستكمال المعاملات الورقية يعني أن موظفي الجمارك يرفضون الأعمال التجارية.

وردا على البيانات التجارية، قال الوزير المسؤول عن علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي اللورد فروست إن هناك مجموعة فريدة من العوامل التي تشير إلى أنه من المحتمل أن نرى بعض الأرقام غير العادية (الحديث عن يناير/كانون الثاني الماضي).

وأضاف أن هذه التأثيرات بدأت الآن التراجع، وأن أحجام الشحن الإجمالية عادت إلى مستوياتها الطبيعية لأكثر من شهر الآن.

ونقل الكاتب عن رئيس اتحاد الموانئ البريطانية ريتشارد بالانتين قوله إن معظم الموانئ شهدت انتعاشا في الشحنات خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرا إلى أن التأخير في عمليات فحص الواردات أدى إلى تأجيل المشكلة بدل حلها.

المزيد من العوائق

وحسب رئيس الشؤون العامة في جمعية النقل البري رود ماكنزي فإنه مع سفر 40% من الحاويات إلى الاتحاد الأوروبي من دون بضائع، فشلت أرقام الشحن في إظهار التأثير الكامل للإجراءات الرسمية الجديدة المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على حدود المملكة المتحدة.

وأوضح ماكنزي أن تعيينات موظفي الجمارك يجب أن ترتفع بنحو 30 ألفا، ليصل عددهم إلى ما يقارب 50 ألفا للتعامل مع اللوائح الإضافية، وأضاف أن التأخير وفقدان الصادرات سيستمران لحين تدريب المزيد من موظفي الجمارك؛ مما يؤدي إلى تأخير حتى الصيف على الأقل.

ومن المرجح أن تكون الشركات الصغرى والمتوسطة الأكثر تضررا من ندرة الموظفين الذين يلعبون دورا مهما في التعامل مع جبل المعاملات الورقية الجديدة المفروضة على الشركات التي ترغب في مواصلة التجارة في أوروبا.

وذكر الكاتب أن الوزراء طلبوا من غرف التجارة المحلية تدريب موظفي جمارك جدد، ولكن من الواضح أن هذه العملية يعرقلها نقص المعلومات والتدريب لموظفي الغرفة.

وقال رئيس غرفة التجارة البريطانية في ألمانيا أليكس ألتمان إن رواتب موظفي الجمارك منخفضة؛ مما يعني أن التوظيف كان صعبا، موضحا أن تمديد التسهيلات الجمركية على حدود المملكة المتحدة حتى نهاية عام 2021 هو اعتراف من الحكومة بأن نموذج العمل الحدودي لا يجدي نفعا، ولا تزال الواردات من الاتحاد الأوروبي منخفضة بأكثر من 30% مقارنة بالعام الماضي، والشركات تكافح للتعامل مع الإجراءات الرسمية الجديدة.

ونقل الكاتب عن متحدث باسم مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية أنه في المجموع وفرت الحكومة أكثر من 80 مليون جنيه إسترليني لدعم قطاع الوساطة الجمركية للتجارة مع الاتحاد الأوروبي في عام 2021، وصممت الهيئة هذه الخطة التحفيزية ليتم استخدامها بمرونة من قبل القطاع لتمكينه من زيادة قدراته بالشكل الذي يراه مناسبا، سواء كان ذلك يتضمن التوظيف أو التدريب أو الاستخدام الأفضل لتكنولوجيا المعلومات.

وأبلغت غرف التجارة البريطانية الوزراء بأن الصعوبات التي تواجهها الشركات على أرض الواقع تتعدى كونها مجرد مشاكل أولية، وأن تعطيل التدفقات التجارية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي استمر حتى مارس/آذار الحالي.

وتوقع بعض الاقتصاديين أن يؤدي التأخير على حدود المملكة المتحدة إلى إعاقة النمو لبقية العام على الأقل، في حين أعلن مكتب مسؤول عن التنبؤ الاقتصادي الرسمي لوزارة الخزانة (مكتب مسؤولية الميزانية) أن صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الموقعة عشية عيد الميلاد ستؤدي إلى خسارة 4 نقاط مئوية من نمو المملكة المتحدة على المدى الطويل.

       

⭐  الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لمركز الجزائري لصحافة و تكنولوجيا الإعلام ، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (CAP Technology). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال عبر الإيمايل.

صحة

تماما مثلما تفيد ممارسة التمارين الرياضية في المحافظة على صحة الجسم بشكل عام، كذلك تفيد التدريبات الذهنية في المحافظة على صحتك العقلية وحمايتك من...

صحة

تتجدد كل فترة النقاشات حول أيهما أفضل: تناول اللحوم أم اتباع نظام غذائي نباتي. وبالنظر إلى أن أكثر من نصف سكان العالم ليسوا نباتيين،...

صحة

دائما ما تثير القهوة الجدل خاصة بين عشاقها، ودائماً ما يدور النقاش حول العدد الأمثل لفناجين القهوة كل يوم، وأي كمية تعد مفيدة للصحة،...

صحة

يجادل فريق من العلماء الأميركيين هذه الأيام، في دراسة جديدة قد تكون مُرضية لشريحة كبيرة من الناس، بأن الأسباب الجذرية لوباء السمنة ترتبط أكثر...

error: