أهلا و سهلا، عما تبحث ؟

الطاقات المتجددة

الكويت تلغي مشروع “الدبدبة” للطاقة المتجددة … ما الأسباب ؟

كورونا وانخفاض أسعار النفط يحرمان الكويت من مشروع “الدبدبة” للطاقة المتجددة

تواصل الهزة المزدوجة الناجمة عن أزمة جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط تأثيرها على الإيرادات العامة للكويت، لتنعكس هذه المرة سلبا على مشاريع الطاقة المتجددة فيها.

فقد أعلن مجلس الوزراء إلغاء مشروع إنشاء محطة “الدبدبة” لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ضمن خطط كانت ترمي إلى تأمين 15% من إجمالي حاجة البلاد من الطاقة عبر مصادر متجددة بحلول 2030.

وبينت الحكومة أن إلغاء المشروع من شأنه أن يسهم في زيادة تركيز مؤسسة البترول على أولوياتها للمرحلة المقبلة، إلى جانب المحافظة على مكانتها في الأسواق النفطية، فضلا عن تخفيف العبء المالي عليها ومن ثم مضاعفة قدرتها على تمويل البرامج الاستثمارية.

كان مخططا لمشروع “الدبدبة” إنتاج 1500 ميغاواط ضمن المرحلة الثانية من مجمع “الشقايا” للطاقة المتجددة، والذي يتولى تطويره معهد الكويت للطاقة المتجددة بالشراكة مع وزارة الكهرباء والماء.

خطوة للوراء

اعتبر الدكتور أيمن القطان رئيس مشروع الشقايا قرار الإلغاء أمرا غير متوقع وخطوة إلى الوراء، مضيفا أن مشروع الدبدبة كان سيضع الكويت على خريطة الإنجاز كسائر الدول الخليجية المجاورة، مع الأخذ بعين الاعتبار نجاح المرحلة الأولى من مشروع الشقايا عبر إنتاج 70 ميغاواط.

وضمن حديثه -للجزيرة نت- يرى القطان أن هبوط أسعار النفط صب في صالح قرار لقيادات في مؤسسة البترول بعدم الدخول في مثل هذا المشروع المتكامل، والذي كان سيوفر 15% من الطاقة الكهربائية التي يستهلكها القطاع النفطي، والاستمرار عوضا عنه في مشاريع صغيرة متفرقة.

وبين القطان أن الحكومة وجهت فور إلغاء مشروع “الدبدبة” -الذي كان مقررا أن تنفذه شركة البترول الوطنية في فبراير/شباط 2021- بعدم التوقف وتحويله إلى هيئة الشراكة التي تسمح بالدخول في عقود شراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ المشروع بدلا من القطاع النفطي.

وأوضح أن اللجوء للقطاع الخاص لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، دون تكبد خزينة الدولة أي أعباء، يمثل الحل الأمثل للخروج من مأزق نقص السيولة الذي تعاني منه الكويت بسبب الانخفاض في أسعار النفط.

واعتبر القطان أن إقرار اللجنة التشريعية بمجلس الأمة أخيرا إنشاء هيئة مستقلة للاستثمار الأمثل للطاقة البديلة أمر إيجابي للغاية، وذلك بالنظر إلى ما وصفه بالثروة الطبيعية الغنية المتمثلة بالحزام الشمسي الذي لا يغطي الكويت فحسب وإنما الوطن العربي برمته، مبينا أن الحاجة تفرض استغلال هذه الثروة والاستثمار فيها للحفاظ على الموارد النفطية للبلاد.

حلول وتوصيات

لم يلق قرار إلغاء مشروع “الدبدبة” استحسان الدكتور عدنان شهاب الدين خبير الطاقة، والمدير العام السابق لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي، الذي رأى أن خطوة إلغاء مشروع إنشاء المحطة تقف وراءها أسباب إجرائية وربما فنية تتعلق بالمواصفات، على حد قوله.

ومن الناحية الإستراتيجية يرى شهاب الدين -ضمن حديثه للجزيرة نت- أنه لا بد من إعادة طرح المناقصة بشكل سريع وأن جهات متخصصة عدة من القطاع الخاص في الإقليم والعالم على استعداد لتنفيذ المشروع بمشاركة محلية، إذا كان السبب هو شح السيولة الحكومية لتمويله، مقابل التزام الحكومة بشراء الكهرباء المتولدة من المشروع.

ولأنه الأمر في دائرة اختصاصه، بيّن الدكتور شهاب الدين أن الحلول لتحقيق تطلعات الكويت إلى تأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة قُدمت ضمن ملف شمل عدة توصيات تم إعدادها بقيادة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ووزارتي النفط والكهرباء، ومعهد الأبحاث العلمية، وذلك قبل أن يعتمدها مجلس الوزراء.

وتمثلت أهم التوصيات في اللجوء إلى الطاقة المتجددة كلما كان ذلك ممكنا من الناحية الاقتصادية، في حين يركز الحل الثاني على ترشيد الاستهلاك، أو خفض الطلب على الطاقة من خلال إجراء تعديل على أسعار الكهرباء مع مراعاة المستهلك المتوسط والمنخفض الدخل.

ويحتاج تنفيذ ذلك إلى تعديل القوانين واللوائح المنظمة لأسعار الكهرباء، غير أن شهاب الدين بين أنها عادة ما تأخذ وقتا طويلا بسبب التجاذبات التي تشهدها العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة، وفي مرات أخرى عندما يحل المجلس وتتم إعادة تشكيل الحكومات.

وطالب شهاب الدين بمنح الهيئة المستقلة للاستثمار الأمثل للطاقة البديلة -التي أقرت اللجنة التشريعية إنشاءها- الصلاحيات اللازمة للتعاقد مع شركات متخصصة في توليد الكهرباء، على أن تضمن في الوقت نفسه الاستفادة من هذه الطاقة المولدة بأسعار معقولة، وهو ما يجعل وزارة الكهرباء منظما لا مشرفا على التشغيل.

عوائق المشروع

وفي الوقت الذي من المتوقع فيه أن يبلغ الطلب على الطاقة الكهربائية في الكويت 30 ألف ميغاواط يوميا بحلول عام 2030، ذكر الكاتب والباحث الاقتصادي محمد رمضان أن مشاكل كثيرة أحاطت بمشروع “الدبدبة” منذ بدايته.

وعدد رمضان -للجزيرة نت- هذه المشاكل التي تمثل أولها في المجلس الأعلى للبترول الذي كان له منذ البداية رأي مخالف للقطاع النفطي الذي أقدم على إنشاء تلك المحطة، بحيث يتم إسنادها إلى القطاع الخاص من حيث تملكها وتشغيلها وتوفير الكلفة الرأسمالية لها، إلا أن مؤسسة البترول غيرت موقفها وكلفت شركة البترول الوطنية بإنشاء المحطة.

وبخلاف البيروقراطية، فإن المشكلة الثانية تجسدت في تحذير أطلقه ديوان المحاسبة من الاستمرار في مشروع “الدبدبة” وذلك بالنظر إلى ملاحظات عدة تم رصدها في مجمل الدراسة التي قام بها حول المرحلة الأولى من المشروع.

وقال رمضان إنه تم استغلال أزمة كورونا وانخفاض أسعار النفط، وبالتالي قلة السيولة، ليكون الوقت المناسب لإلغاء المشروع، حيث إن الجدوى الاقتصادية التي قُدمت عام 2016 لم تتوقع انخفاض أسعار النفط إلى المستويات الحالية.

       

⭐  الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لمركز الجزائري لصحافة و تكنولوجيا الإعلام ، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (CAP Technology). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال عبر الإيمايل.

صحة

تماما مثلما تفيد ممارسة التمارين الرياضية في المحافظة على صحة الجسم بشكل عام، كذلك تفيد التدريبات الذهنية في المحافظة على صحتك العقلية وحمايتك من...

صحة

تتجدد كل فترة النقاشات حول أيهما أفضل: تناول اللحوم أم اتباع نظام غذائي نباتي. وبالنظر إلى أن أكثر من نصف سكان العالم ليسوا نباتيين،...

صحة

دائما ما تثير القهوة الجدل خاصة بين عشاقها، ودائماً ما يدور النقاش حول العدد الأمثل لفناجين القهوة كل يوم، وأي كمية تعد مفيدة للصحة،...

صحة

يجادل فريق من العلماء الأميركيين هذه الأيام، في دراسة جديدة قد تكون مُرضية لشريحة كبيرة من الناس، بأن الأسباب الجذرية لوباء السمنة ترتبط أكثر...

error: