الصحراء الغربية

المغرب وبدعم من خرنسا نسف كل الجهود الأممية لتسوية القضية الصحراوية

إعلانات

 

   قناة الجزائري مباشر

أكد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو، المكلف بأوروبا والإتحاد الأوروبي، أبي بشراي البشير أن المغرب وبدعم من خرنسا نسف كل الجهود الاممية لتسوية القضية الصحراوية، مبرزا تناقض مواقف بعض الدول الأوروبية التي تدعو الان الى الهدنة وهي نفسها التي دافعت عن فرض الأمر الواقع الذي يستفيد منه الإحتلال المغربي ويعمق معاناة الصحراويين.

وصرح أبي بشراي البشير لجريدة “مارساييز” الفرنسية، بان مواقف بعض الدول الأوروبية الداعية إلى الهدنة واحترام وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية، جاءت جد متأخرة، مشيرا في هذا الصدد أن تلك البلدان نفسها دافعت عن فرض الأمر الواقع الذي يستفيد منه الإحتلال المغربي ويعمق معاناة الصحراويين في الأراضي المحتلة وفي المخيمات والمناطق المحررة والمهجر.

وقال أبي بشراي، حسبما نقلت عنه وكالة الانباء الصحراوية، أن الوضع في المنطقة رغم تواجد بعثة “المينورسو” ظل يسوده القلق، لعدم توفرها على ولاية للإشراف على مراقبة احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، بسبب الفيتو من جانب خرنسا الذي أدى إلى جانب أمور أخرى إلى تراكم الإحباط وخيبات الأمل لدى غالبية الصحراويين.

وعلى أساس كل هذا، يوضح الديبلوماسي الصحراوي، فأن “قيادة جبهة البوليساريو لم يعد لديها المزيد من الحجج لإقناع الناس بالثقة في هذه العملية”.

وحول التطورات الجارية بالمنطقة، حمل أبي بشراي، مجددا المغرب مسؤولية التوتر الحاصل منذ أسبوعين اثر فتحه بشكل أحادي الجانب وبصورة غير قانونية لثغرة في جدار العار، وهي الخطوة التي تتناقض بشكل صارخ مع الإتفاق العسكري الذي ينص بوضوح على أنه “لا ينبغي لأي طرف أن يغير الواقع على الأرض بعد توقيع الإتفاق”.

ولم تكن هذه المرة الاولى التي يحاول فيها الاحتلال اشعال فتيل الحرب بل سبق وأن عمل من أجل ذلك سنة 2016، عقب محاولته تمهيد الطريق بين الثغرة غير الشرعية والمركز الحدودي الموريتاني، قبل أن يكرر نفس الخطأ في 13 نوفمبر إثر عملية عسكرية ضد المدنيين الصحراويين الذين كانوا يتظاهرون لإغلاق الثغرة والتي أدت الى الإنهيار الكلي لوقف إطلاق النار وإعلان الحرب التي حذرت منها جبهة البوليساريو في رسالة إلى الأمم المتحدة أيام قليل قبل الهجوم.

وأوضح الدبلوماسي الصحراوي، أن العمل العدواني المغربي الذي أسقط اتفاق وقف إطلاق النار لعام 1991، أجبر جيش التحرير الشعبي الصحراوي على الرد عليه بقوة وحزم في إطار الدفاع عن النفس ولحماية مواطنيها، والشروع في عمليات عسكرية ماتزال متواصلة إلى حدود اللحظة على طول جدار العار الذي يقسم الصحراء الغربية إلى جزأين بطول 2700 كيلومتر.

إلى ذلك يضيف السفير الصحراوي، فان انهيار وقف إطلاق النار هو نتيجة منطقية لموقف المغرب الرافض للتسوية السياسية للنزاع عبر استفتاء تقرير المصير، محملا مجلس الأمن الدولي نصيبه من المسؤولية في هذا الجانب، لتساهله إزاء تعنت المغرب وانحراف العملية السياسية وغياب إرادة حقيقة لإيجاد الحل النهائي للقضية، بالإضافة الى غياب وسيط للإشراف على العملية السياسية منذ عام ونص بسبب رفض المغرب للعديد من المرشحين.

السيد أبي بشراي البشير، ذكر في حدثيه ليومية “مارساييز” بأن الأمم المتحدة قد دخلت على الخط في نزاع الصحراء الغربية عام 1988 على أساس قرار من الاتحاد الأفريقي الذي تنتمي إليه الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، حيث جرى الإتفاق بشأن استفتاء تقرير المصير في العام 1991، وإنشاء بعثة مينورسو ودخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 6 سبتمبر.

وأوضح أن ذلك كان على أساس هدف واضح وأجندة محددة، تقضي بإجراء الاستفتاء في يناير 1992 قبل أن يعود المغرب بدعم من خرنسا للتنكر والتنصل من تلك الإلتزامات، ونسف كل الجهود الأممية الهادفة إلى استكمال عملية تصفية الإستعمار من الإقليم بطريقة سلمية، تحترم إرادة شعب الصحراء الغربية.

     

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر أخبار :
error:
Djazairy - Install Notifications    OK No thanks