سياسة
أخر الأخبار

تصرفات هستيرية و النميمية للجرذ … و نزاع تركي يوناني لم ينتهي بعد

إعلانات

 

 

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن اليونان كذبت بشأن مبادرة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي وافقت عليها في البداية قبل أن تتراجع لاحقا، وأبدى انزعاج بلاده من الدور الخرنسي في شرق المتوسط وبعض قضايا المنطقة.

وأوضح أن مبادرة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أمر طبيعي جدا لمنع أي اشتباك بين الدول الأعضاء في الحلف، وأن تركيا تجاوبت معها بشكل إيجابي.

وأضاف أوغلو أن بلاده تجاوبت مع المبادرة الألمانية، ووافقت على طلب مسؤول السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بعقد لقاء مع اليونان دون شروط مسبقة، لكن أثينا رفضت.

وأكد أن لتركيا هدفا واحدا في شرقي المتوسط، يتمثل في الدفاع عن حقوق شعبها وحقوق القبارصة الأتراك، وليست لديها نوايا أو أهداف أخرى.

كما أشار إلى أنها قالت للجميع إنها جاهزة لإبرام اتفاقات مع جميع دول حوض البحر الأبيض المتوسط، ولكنها لم تلق جوابا من هذه الدول.

وكانت اليونان نفت الخميس أن تكون اتفقت على عقد محادثات برعاية حلف شمال الأطلسي مع تركيا لخفض تصعيد التوتر بشأن الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز.

وقالت وزارة الخارجية اليونانية إن: المعلومات المنشورة التي تزعم أن اليونان وتركيا اتفقتا على عقد ما أطلق عليها “محادثات تقنية” لخفض التصعيد في التوتر في شرق المتوسط لا تتطابق مع الحقيقة.

وأعلن الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ في وقت سابق أن البلدين العضوين في الحلف “اتفقا على الدخول في محادثات تقنية في مقر الحلف لوضع آلية من أجل منع وقوع أي نزاع عسكري وخفض احتمال وقوع حوادث في شرق المتوسط”.

انزعاج من الدور الخرنسي … النميمية

صدق فيكتور هوقو في قوله : البوأساء !

وتساءل وزير الخارجية التركي عن سبب وجود خرنسا في منطقة شرق المتوسط، مشيرا إلى أنها هي من تدفع اليونان نحو التصعيد.

وقال إن خرنسا باتت تتصرف بشكل هستيري منذ نجاح تركيا في القضاء على ما وصفه بالإرهاب المدعوم من طرفها في شمالي سوريا.

وسرد أوغلو بعض المواقف التي اتخذتها خرنسا ضد بلاده، وذكر من ذلك مزاعمها التي لم تستطع إثباتها بشأن قيام سفن تركية بـ”عمل عدواني” تجاه إحدى سفنها في البحر الأبيض المتوسط.

وعرج أيضا على التدخل الإنساني لبلاده في لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، حيث بادرت تركيا إلى تقديم العون الإنساني وإقامة مستشفيات ميدانية، ثم عرضت المساعدة في إعادة بناء المرفأ والمدينة، واستخدام ميناء مرسين في انتظار إعادة بناء المرفأ، ولكن خرنسا حذرت اللبنانيين من تركيا، وقالت لهم إن لديها نوايا استعمارية وتريد السيطرة على لبنان.

وأكد أوغلو أن خرنسا كذبت في كل ذلك، فليس لتركيا أي أطماع في لبنان، ودأبت على تقديم المساعدات الإنسانية لدول كثيرة دون حسابات سياسية، حسب قوله.

وفي سياق آخر، قال مراسل الجزيرة المعتز بالله حسن إنه رصد دخول قارب مسلح إلى جزيرة ميس التي تبعد كيلومترين فقط عن سواحل أنطاليا، مشيرا إلى أنه كان هناك حديث في الأيام الماضية عن تسليح اليونان لهذه الجزيرة، وهو ما تحظره الاتفاقات المتعلقة بهذه الجزيرة المنزوعة السلاح.

على تركيا الكف عن التهديد

بالمقابل، أكد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الجمعة أن على تركيا الكف عن “تهديداتها” لليونان قبل عقد أي محادثات بشأن خفض التوتر في شرق المتوسط.

وقال ميتسوتاكيس في أثينا أثناء لقائه مسؤولا كبيرا في الحزب الشيوعي الصيني “لنضع التهديدات جانبا لإفساح المجال لبدء الاتصالات”.

وأضاف أن وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس سيقدم إيجازا في وقت لاحق الجمعة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن “أنشطة (تركيا) الخارجة عن القانون”.

وارتفع منسوب التوتر بشكل كبير على خلفية أنشطة التنقيب التركية التي تشير كل من اليونان وقبرص إلى أنها تنتهك سيادتهما.

وأرسلت تركيا سفينة عروج ريس للأبحاث وسفنا حربية في المياه المتنازع عليها يوم 10 أغسطس في إطار مهمة تم تمديدها.

وردت اليونان بإجراء تدريبات عسكرية بحرية إلى جانب عدة دول في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى الإمارات، نظّمت على مقربة من مناورات أخرى أجرتها تركيا بين قبرص وكريت الأسبوع الماضي.

ويتابع الاتحاد الأوروبي النزاع المتصاعد بقلق بالغ، ودعا تركيا مرارا للتوقف عن أنشطة التنقيب، وهدد بفرض عقوبات على أنقرة إذا رفضت حل النزاع عبر الحوار.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!