الفلاحة
أخر الأخبار

حملات توعية للفلاحين بعد ظهور مرض البياض الزغبي والدقيقي

إعلانات

 

 

  

شرعت مديرية المصالح الفلاحية لولاية تلمسان، في عملية تحسيس وتوعية الفلاحين بالأمراض التي تصيب المحاصيل الزراعية، نتيجة التغيرات المناخية التي تتميز بأمطار ودرجة حرارة عالية، مما يحفز انتشار أمراض فطرية وبائية وسط محاصيلهم الزراعية من الخضروات، ناهيك عن استهداف بعض الأمراض التي تصيب الأشجار المثمرة كالعنب، وهو ما يتطلب من المنتجين توخي الحذر واليقظة باتباع نصائح وإرشادات المختصين لحماية مردودية منتوجاتهم.

عملية التحسيس التي أطلقتها مديرية المصالح الفلاحية لولاية تلمسان عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، تهدف إلى توعية الفلاحين بغية أخذ الحيطة والحذر اللازمين، واتباع النصائح والإرشادات من طرف المختصين لحماية المنتوجات والمحاصيل الزراعية المهددة بالفطريات، والبكتريا الناتجة عن التغيرات المناخية المصاحبة لموسم الربيع، الذي يعتبر من أصعب المواسم بالنسبة للمنتجين.

وفي السياق، قال مدير القطاع الفلاحي للولاية، لاعيب مخلوف في تصريح صحفي، إنه بالنظر إلى التغيرات المناخية التي تميزت بأمطار واختلاف واضح في درجة الحرارة الملائمة والمناسبة، تقرر توعية الفلاحين خصوصا ظهور مرض البياض الزغبي والدقيقي، موضحا أنه في حال غفلة الفلاح عنها، ستؤثر على المنتوج، مضيفا أن الفترة التي صاحبت نهاية شهر أفريل وبداية شهر ماي، تميزت بانتشار أمراض وفطريات استهدفت المحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة، مما يستدعي تنبيه وتوعية الفلاحين بمخاطرها على المردودية.

وأكد المدير أن وقاية وحماية المحاصيل مطلوبة، حتى وإن لم تكن هناك أمراض، ليكون الفلاح مستعدا عند ظهور الأمراض ومواجهة أية وضع محتمل، مذكرا بأن الولاية تضم نحو 7 آلاف هكتار من المساحة المنتجة للعنب، ومع انتشار الأمراض، يتوجب على المنتجين ضمان مراقبة مستمرة للحقول والمزارع، إلى جانب متابعة العلاج على الأقل مرة كل أسبوع، حيث يعلم الفلاحون في الولاية بأن أبواب المديرية والمقاطعات الفلاحية الموزعة بإقليم الولاية مفتوحة للجميع، لمرافقتهم ومساعدتهم على تتبع التنبيهات الصادرة عنهم عبر مختلف الوسائل، مع إدراكهم أهمية نزع الحشائش الضارة، لأنها تعتبر محيطا خصبا للأمراض الفطرية الوبائية.

من جانبه قال رئيس مفتشية الصحة النباتية لدى مديرية الفلاحة، إنه على الفلاحين توخي الحذر من ظهور الأمراض في حقول العنب، وبصفته مختصا في الصحة النباتية، ينصح منتجي العنب بضمان المراقبة المستمرة للحقول، وفي حال ظهورها على الأوراق، يشرع في المعالجة الوقائية بمبيد فطري مرخص، مضيفا أنه ولمزيد من المعلومات والإرشادات، يمكن للفلاحين الاتصال بمفتشية الصحة النباتية عبر موقع مديرية الفلاحة، بغية الاستفادة أكثر في مجال الحفاظ والاعتناء بالمحاصيل والمنتجات من أي مرض يهدد المردودية.

وبخصوص الأمراض التي تصيب المحاصيل قال ذات المتحدث “إننا في موسم الربيع الذي يتزامن مع التطور والنمو الخضري السريع للنباتات، الإزهار والإثمار، مضيفا أن هذه المراحل جد حساسة للهجوم التالف، وللأمراض، والمناخ الذي تميزت به الأيام الأخيرة من أمطار ودرجة حرارة مرتفعة في النهار، مواتية لنمو الفطريات والبكتريا.

وأعقب أن المشاكل الهامة التي تصيب الصحة النباتية وتتطلب العلاج المستعجل، منها البياض الزغبي الذي يصيب البطاطا، إلى جانب البياض الزغبي “الميلديو” والدقيقي الذي يصيب أشجار العنب، كذلك أمراض التشفير التي تسجل بمحاصيل الحبوب، حشرة المنة التي تصيب كل المحاصيل، داء المبيضات التي تتعرض لها أشجار الكرز، المشمش، والخوخ، والتبقع الورقي أو ما يعرف بـ«الجرب” و«عثة الترميز” اللذين يعصفان بأشجار التفاح والأجاص، مشيرا إلى أن هذه الأمراض الفطرية التي تصيب حقول الخضروات والفواكه، بسبب التغيرات المناخية، تؤثر سلبا على مردودية المحاصيل، في حالة عدم المعاجلة السريعة والفعالة بالأدوية والمبيدات الفلاحية.

للإشارة، يبقى على الفلاحين ومنتجي الفواكه الاستعداد لمواجهة هذه الأمراض الوبائية الناتجة عن تساقط الأمطار وارتفاع نسبة الرطوبة، في ظهور بؤر للبياض الزغبي، بالحرص على ضمان المراقبة اليومية لحقول الخضروات والفواكه ومعالجتها بشكل سريع وفعال، في حال ظهور أعراض أي مرض فطري، إلى جانب احترام معايير المعالجة بالأدوية الفلاحية وأوقاتها، من خلال قراءة نشرية كل دواء، اقتناء الأدوية الملائمة والفعالة والابتعاد عن الشراء العشوائي.

    

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي !!