أخبار العالم

رغم كل الصعوبات محاصيل القطن في سوريا بدأت بالانتعاش

إعلانات

 

   قناة الجزائري مباشر

حماة، سوريا 24 نوفمبر 2020 (شينخوا) في أرض زراعية بمحافظة حماة وسط سوريا، كان المزارعون ينشغلون بقطف القطن الأبيض، الذي يسمى “الذهب الأبيض “كناية عن أهميته الاستراتيجية، ويقومون بتعبئته في أكياس قبل التوجه إلى محلج القطن الذي تديره الحكومة لبيعه.

كان عدد قليل من العمال ينشغلون بجمع القطن من أغصانهم، بينما كان المزارع الذي يملك الأرض يقف في مكان مرتفع يراقب العمل تحت أشعة شمس الخريف المعتدلة.

كل عامل يحمل بيده كيس لوضع القطن الذي يجنيه، وبعدها يتم نقلها إلى شاحنة صغيرة حيث يقومون في نهاية الامر بتفريغ حمولاتهم.

وقال المزارع مفلح العاشق، وهو مالك الأرض، لوكالة أنباء (شينخوا)، إن هذا العام هو الأول منذ ثماني سنوات يزرع أرضه لأن المنطقة كانت خارج سيطرة الحكومة.

العاشق، ينتمي لعائلة امتهنت زراعة القطن لاكثر من 80 عامًا، ويأمل أن يكون محصول القطن هذا العام جيد بما يكفي كبداية بعد كل سنوات الحرب.

وقال والأمل يحذوه “لقد تمكنا من دخول هذه الأرض وزرعها بمحصول القطن وآمل أن يكون الحصاد جيدًا ويفيدنا جميعًا هذا العام”.

ومع ذلك، فإن العودة إلى الأرض والبدء في زراعتها ليست سوى البداية، وأشار العاشق إلى أن هناك معوقات أمام زراعة القطن، أولها الثمن المنخفض الذي تحدده الحكومة للمحاصيل.

وأخيرا، حددت الحكومة سعر الكيلو غرام الواحد من القطن بـ 700 ليرة سورية (ما يعادل حوالي 56 سنتا) لكن هذا السعر لم يلق صدى لدى المزارعين ومنهم العاشق، حيث إن تكلفة الإنتاج أعلى بكثير من ذلك. وقال إن نصف السعر المقترح يذهب للعمال الذين يجمعون القطن، ناهيك عن سعر الوقود والأسمدة.

وأشار إلى أن زراعة القطن عملية طويلة ومكلفة حيث يحتاج إلى تأمين مواد أولية مثل البذور والأسمدة والوقود، وعندما تتوفر هذه المواد بأسعار مناسبة يجب أن تكون هناك محاصيل جيدة.

وتابع يقول “نطالب بزيادة أسعار القطن لتكون مساوية للتكلفة الواقعية في الحياة المعيشية وتكون كافية لدعم المزارع، لذلك يجب أن يكون هناك توازن بين الوضع الذي ندعم فيه المزارع والحصول على المنفعة الاقتصادية للقطن الذي نسميه بالذهب الأبيض”.

كما هو الحال الآن، ما يزال الوضع صعبًا حيث “لا يمكننا المضي قدمًا على هذا النحو، فلن يكون الأمر كافيًا اقتصاديًا”، على حد قوله.

وأضاف العاشق “لكي تستفيد جميع الأطراف، يجب على الحكومة دعم المزارع للحفاظ على الاستمرارية وتشجيع المزارع على زراعة المزيد من محاصيل القطن، مع ذلك، إذا لم يجد المزارع ذلك مرضيًا اقتصاديًا، فلن يتمكن من الاستمرار”.

من جانبه، رسم كمال الصواف، مدير محلج محردة للقطن في حماة، صورة أكثر إشراقًا، قائلاً إن حصاد هذا العام أفضل بكثير من العام الماضي.

وأوضح أن محلجه استقبل حتى الآن 2600 طن العام 2020، منها 2300 طن من محافظة دير الزور الشرقية و300 طن من حماة. وفي العام الماضي، تلقى المحلج 700 طن فقط.

وقال الصواف إن الفارق واضح بفضل عودة المزارعين إلى أراضيهم نتيجة عودة السلام والأمن إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة سابقا.

وأضاف “هذا العام أفضل من العام الماضي من حيث القطن الذي حصلنا عليه لمحلج مدينة محردة، ويرجع ذلك إلى عودة المزارعين إلى أراضيهم للاستقرار والبدء في إنتاج القطن”. وأوضح أنه قبل الحرب، كان 20 % من الشعب السوري يعمل في حصاد القطن.

وأضاف أن محصول القطن محصول زراعي وصناعي واجتماعي، مشيراً إلى أن 20 في المائة من السكان السوريين كانوا يعملون في السابق في حصاد القطن.

وتابع قائلا “نحن نطلق على محصول القطن الذهب الأبيض لأنه في الحقيقة ذهب أبيض والإيرادات الاقتصادية لخزائن الدولة كبيرة جدًا ونأمل أن تعود زراعة القطن إلى ما كانت عليه قبل الحرب في غضون أربع سنوات”.

     

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر أخبار :
error:
Djazairy - Install Notifications    OK No thanks