أخبار العالمإقتصادالجزائرتلمسانوهران

كيف تغلب مصنعو العالم على انتكاسة كورونا في 2020 ؟

إعلانات

 

   قناة الجزائري مباشر

بقلم : أ.كفاية … صحافية

عززت المصانع في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا إنتاجها مع نهاية 2020، مدعومة بزيادة في الطلبات الجديدة وانتعاش التجارة الذي استمر على الرغم من الارتفاع الحاد في إصابات كورونا في كثير من الاقتصادات الكبيرة.

وتتناقض مرونة قطاع التصنيع العالمي مع ضعف شركات الخدمات التي تعتمد على القرب المادي الوثيق، التي عانت عندما حاول المستهلكون تقليل مخاطر الإصابة بالعدوى مع فرض الحكومات قيوداً على سلوكهم.

ويتوقع الاقتصاديون، بحسب “وول ستريت جورنال”، أن يكون الاختلاف إحدى سمات الاقتصاد العالمي حتى نهاية 2021، وحتى يجري توزيع اللقاحات على نطاق واسع، بما يكفي لضمان مناعة واسعة النطاق ضد الوباء.

ارتفاعات قوية

وسجّلت الدراسات الاستقصائية لمديري المشتريات في المصانع بجميع أنحاء آسيا وأوروبا ارتفاعات قوية في النشاط خلال ديسمبر (كانون الأول)، إذ سجّل قطاع التصنيع في تايوان أقوى شهر له منذ ما يقرب من عقد من الزمان. كما أشارت نتائج دراسة مماثلة للمصنعين الأميركيين إلى “زيادة النشاط”.

وعلى الرغم من ارتفاع الإصابات في الولايات المتحدة وأوروبا التي دفعت الحكومات إلى فرض القيود أو تمديدها، فإن المصنعين استمروا في الإبلاغ عن انتعاش الانخفاضات الحادة في الإنتاج، التي صاحبت الموجة الأولى من الوباء وعمليات الإغلاق التي رافقت ذلك.

وقالت شركة البيانات “آي أتش أس ماركت”، إن مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الأميركي ارتفع إلى 57.1 نقطة في ديسمبر من 56.7 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني). مضيفة، أن هذا كان أكبر تحسّن منذ سبتمبر (أيلول) 2014.

وتشير القراءة التي تزيد على 50 نقطة إلى زيادة في النشاط على الشهر السابق، بينما تشير القراءة من دون هذا المستوى إلى انخفاض. كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التابع لشركة “آي أتش أس” لقطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى 55.2 نقطة في ديسمبر من 53.8 نقطة في نوفمبر، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2018.

اضطرابات التوريد

ويمثل الأداء القوي للتصنيع وسط تشديد قيود كورونا في الأشهر الأخيرة من 2020 تبايناً كبيراً مع عمليات الإغلاق في وقت سابق من العام، إذ تعمل المصانع دعماً حاسماً للاقتصاد، ويعاني قطاع الخدمات قسوة إجراءات التباعد الاجتماعي بحسب كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال في “آي أتش أس”.

وأضاف ويليامسون، أن عودة ظهور حالات الإصابة بالفيروس واضطرابات سلسلة التوريد المتعلقة بكورونا في الولايات المتحدة شكّلت تحديات لبعض الشركات المُصنعة. فعلى سبيل المثال، أبلغ منتجو السلع الاستهلاكية عن انخفاض في الطلبات والإنتاج مع تراجع الأميركيين عن الإنفاق. وقالت المصانع بشكل عام إن أسعار المدخلات “ارتفعت بشكل حاد”.

هؤلاء يقودون الانتعاش

وقادت ألمانيا إحياء المصانع في أوروبا، التي تشهد طلباً قوياً على صادراتها، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات في البلاد إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من ثلاث سنوات خلال ديسمبر.

وشهدت اليابان، وهي مصدر رئيس آخر للسلع المصنعة، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2019، بينما سجلت المصانع الكورية الجنوبية النمو القوي نفسه في النشاط كما في نوفمبر.

وعلى النقيض من ذلك، انخفض مؤشر مديري المشتريات “كيتشن” الصيني لقطاع التصنيع بشكل طفيف، مما يعكس جزئياً تباطؤ الطلب على صادرات البلاد. وفي أثناء الوباء، كانت معدات الحماية ومنتجات تقنية العمل من المنزل بمثابة أعمدة للتجارة الخارجية للصين، مما ساعدها على اكتساب حصة في السوق العالمية.

وعلى الرغم من التعافي الذي طال أمده تشير استطلاعات مديري المشتريات إلى أن كثيراً من المصانع حول العالم تواصل خفض الرواتب، ويشير هذا إلى أن الكثيرين يظلون حذرين بشأن آفاقهم في 2021، حتى مع بدء نشر اللقاحات.

            

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر أخبار :
error:
Djazairy - Install Notifications    OK No thanks