أهلا و سهلا، عما تبحث ؟

حقائق

هل تعرف إبن حمزة الجزائري … أعظم علماء البارزين في علم الرياضيات ؟

تهذيب |  أستاذة و الصحفية جوهر مصطفى

لعل من أهم الإنجازات ذات الأثر الحميد في علم الحساب استخدامَ المسلمين للأرقام في وقت مبكر، ومن ثم الصفر، الذي ظهر في كتب عربية قبل أن يظهر في الكتب الهندية، على الرغم من أن المسلمين أخذوا – كما ذكر آنفًا – الأرقامَ والصفر عن الهنود.

وقد حدد روسكا زمن استخدام المسلمين للصفر ما بين عامي 246هـ – 256هـ/ 760 – 770م.

وساعد استخدامُ الأرقام والصفر في تقدم الحساب وتطوره، حتى بلغ – على أيدي المسلمين – شأوًا رفيعًا، وكثر التأليف فيه؛ إذ كان لكتاب الخُوارزمي (ت 232هـ/ 756م) في الحساب – وقد استخدمت فيه الأرقام الهندية والصفر – أثرُه البالغ فيمن اشتغل بالحساب، وصار يُنظَر للحساب على أنه أرفعُ الصناعات درجةً، وأعمُّها مصلحةً، وأتمها فائدة، فصناعةُ الحساب يحتاج إليها جميعُ الناس على اختلاف طبقاتهم واختلاف أديانهم ولغاتهم؛ لِما فيه من صلاح الأجور وسدادِ الأمور.

وقد قسم علماءُ المسلمين الحساب العملي إلى قسمين: غباري، وهو الحساب الذي يحتاج استعمالُه إلى أدوات؛ كالقلم والورَق.

وهوائي، وهو الحساب الذِّهني الذي لا يحتاج استعمالُه إلى أدوات، وهو علمٌ يتعرف منه كيفية حساب الأموال العظيمة في الخيال بلا كتابة.

وقد وضع المؤلِّفون للحساب الهوائي قواعدَ وطرقًا ينتفع بها التجارُ في أسفارهم، وأهل السوق من العوام الذين لا يعرفون الكتابة، وينتفع به الخواص إن عجزوا عن إحضار آلات الكتابة.

وقسِّمت كتبُ الحساب إلى أبواب:

منها ما يتعلق بحساب الصحاح، ومنها ما يتعلق بحساب الكسور، ولكل منهما فصولٌ في الجمع والتضعيف، وفي التنصيف وفي التفريق، وفي الضرب والقسمة، وفي التجذير واستخراج الجذور.

وقد تعمق المسلمون في الأعداد، وفي نظرياتها، وأنواعها وخواصها، وقسموا الأعداد إلى ازدواجية وإفرادية، وبينوا معنى كل منهما، وقالوا: إن العدد يمكن أن يكون تامًّا أو زائدًا أو ناقصًا.

أما العدد التام، فهو كل عددٍ مجموعُ أجزائه يساوي العدد نفسه، مثل العدد “6” وأجزاؤه – أي الأعداد التي يمكن تقسيمُه عليها – “1، 2، 3″، ومجموعها يساوي: “6”، ومثل العدد: “28”، وأجزاؤه هي: “1، 2، 4، 7، 14” ومجموعها يساوي: “28”.

والعدد الزائد ما كان مجموع أجزائه أقلَّ منه، وقالوا بالأعداد المتحابة، والعددان المتحابان عندهم: ما كان مجموع أجزاء أحدهما مساويًا للعدد الثاني، وما كان مجموع أجزاء العدد الثاني مساويًا للعدد الأول، وذكروا من الأعداد المتحابة “220 و284”.

وعرَفوا المتواليات الحسابية والهندسية على أنواعها، وذكروا قوانين خاصة في جمعها، كما أتوا على قواعدَ لاستخراج الجذور، ولجمع المربعات المتوالية والمكعبات، وبرهنوا على صحتها، وتوصَّلوا إلى نتائجَ طريفةٍ، واشتغلوا بالمربعات السحرية التي هي صينية الأصل.

وأوجدوا طريقة في جمع متوالية عددية، حدودها مرفوعة إلى القوة الرابعة، وهي الطريقة – كما يذكر كارادي فو – التي لا يمكن الوصول إليها بقليل من النبوغ، ومن الإنجازات ذات الأثر كذلك الكتبُ التي وضعوها وتبحثُ في أصول حل المسائل الحسابية بطريق الخطأين.

ومن الإنجازات المهمة التي حققها المسلمون في علم الحساب أنهم استخدموا الكسور في أول الأمر على الطريقة الهندية بلا خط كسر بين الصورة والمخرج، ولم يظهر خطُّ الكسر إلا حوالي 605هـ/ 1200م.

وعرَف المسلمون فكرة الكسور العشرية في كتب الحساب منذ القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، وذلك في “كتاب الفصول في الحساب الهندي” للإقليديسي (ت بعد 341هـ/ 952م)، الذي ألفه في دمشق سنة 341هـ/ 952م، ودخلت الكسور العشرية الكتبَ على يد جمشيد غياث الدين الكاشي (ت 832هـ/ 1429م) في كتابه “مفتاح الحساب”، ويذهب Luck – نتيجة دراساته العميقة لتاريخ الرياضيات عند المسلمين – إلى أن الكاشي هو مكتشف الكسور العشرية.

أما الكاشي، فقد كان يكتب الجزء العشري لعدد على السطر نفسه مع قسمة الصحيح، وذلك بعد فصله بخط عمودي، أو كان يكتبه بحِبر ذي لون آخر، وذلك بعد تدوين اسم المرتبة فوق الرقم الذي يحتلها.


إطلع أكثر على معلومــات و مواضيع تهمك


ومما يجدر ذكره أنه كان لاستخدام الكسور العشرية أثرُه العظيم في تطور الحساب في الشرق والغرب، وإن كانت الكسور العشرية لم تدخل أوربا إلا في القرن الثامن الهجري/ الرابع عشر الميلادي، أدخلها بونفيلس Bonfils. ولم يؤلَّف بالكسور العشرية في أوربا إلا في القرن الخامس عشر، حيث ألف فيها سيمون ستيفن Simon Stiven.

ومن الإنجازات الرائعة التي قام بها المسلمون، حسابهم الدقيق لقيمة ط (π) (حاصل تقسيم محيط الدائرة على قطرها)، فقد افترض الكاشي مضلَّعين، أحدهما داخل الدائرة وآخر خارج محيطها، يبلغ عدد أضلاع كل منهما:

ثم حسب قيمة “ط” فحصل على الرقم: 3. 14159265358979325

علق الباحث Lucky – سالف الذكر – على هذا الإنجاز قائلاً: “لو عُرفت رسالة الكاشي في حساب محيط الدائرة في الوقت المناسب في الغرب، لادَّخر الغرب وقتًا طويلاً قضاه في إنجاز أمور وضيعة هزيلة، وفي شروح يسيرة في حساب الدائرة، ولو عرف الغرب ما أنجزه الكاشي في الكسور العشرية، لَمَا كان لازمًا ألبتة أن يمضي قرنٌ ونصف حتى قيِّض للكسور العشرية رجالٌ من أمثال فيتا وستيفن وبورغي، وجَّهوا عقولهم وقواهم العلمية حتى تمكنوا من اكتشافها”، من يدري، ربما أخذوها عن المسلمين، وادَّعوا اكتشافها.

ومما يذكر – كذلك – أن المسلمين مهَّدوا الطريق أمام نابير (ت 1027هـ/ 1617م) في اكتشاف جداول اللوغاريتمات، فلقد كان سبق العلماء المسلمين في استخدام الجمع والطرح مكان الضرب والقسمة في حل المسائل التي تتألف من أعداد كبيرة، وسبقهم في إدراك الصلة بين حدود المتوالية الهندسية وحدود المتوالية الحسابية – كان سبقهم لهذين العاملين الرئيسيين من أهم العوامل في الاهتداء إلى فكرة الجداول اللوغاريتمية.

فلقد ألَّف سنان بن الفتح الحراني الحاسب نحو عام 210هـ/ 825م كتابه “الجمع والتفريق”، شرَح فيه الطريقة التي يمكن أن تحل بها المسائل القائمة على الضرب والقسمة بالجمع والطرح، فضلاً عن ذلك فقد ألَّف كتابًا آخر سماه: “كتاب المكعبات” شرَح فيه طريقة توزيع الأعداد وتصنيفها بالإضافة إلى جذورها مع حساب مكعباتها.

وفي القرن العاشر للهجرة/ السادس عشر للميلاد لمع نجمُ العالم الرياضي ابن حمزة الجزائري، وهو جزائري الأصل و الفصل و النسب، وليس له صلة بالمغرب أو المغرب الأقصى، الذي ألف الكثير من الكتب منها، تحفة الأعداد لذوي الرشد والسداد،
و الذي تكلم عن الصلة بين المتوالية الحسابية والمتوالية الهندسية كلامًا يؤهله أن يكون واضعًا لأصول اللوغاريتمات، والممهد الحقيقي لاكتشافها، وإذا أضيف إلى ما سبق العلاقة المثلثية التي وضعها ابن يونس المصري (ت 399هـ/ 1008م) وهي:

وما قدمته من خدمات كبيرة لعلماء الفلك؛ إذ مكَّنتْهم من تحويل عمليات الضرب إلى عمليات جمع، وفي هذا بعض التيسير في حل المسائل الطويلة المعقدة، تبين بوضوح كيف مهد الطريقَ لنابير وغيرِه في اكتشاف اللوغاريتمات.

ومن الإنجازات الأخرى الجديرة بالذكر استخراجُ الرياضيين المسلمين للجذور؛ فقد ورد في كتاب التلخيص لابن البناء المراكشي (ت 721هـ/ 1321م) أن الجذر التربيعي   له قيمتان، بحسب قيمة   بالنسبة لـ (ا)، فإذا كانت أصغر من (ا)، كان الجذر مساويًا لـ   ، وإن كانت أكبر من (ا)، كان الجذر مساويًا لـ

ويذكر بهذا الصدد أن الغرب اقتبس هذه الطريقة وطريقة إيجاد الجذر التكعيبي التي توصل إليها العلماءُ المسلمون؛ أمثال: كوشيار بن لبان (ت نحو 350هـ/ 961م) وأبو الحسن النسوي خلال القرن الرابع/ العاشر:

إذا كانت قيمة صغيرة مقابل (ا).

ومما يُذكر آخِرًا شهادةُ مؤرخ العلوم جورج سارطون: “إن أعظم الابتكارات العربية في الرياضيات والفَلك كانت شيئين: علم الحساب الجديد، وعلم المثلثات الجديد… وقد جمع العلماءُ المسلمون بين المصدرين اليوناني والسنسكريتي، ثم ألقحوا الآراء اليونانية بالآراء الهندية، وإذا لم يكن هذا الذي فعله العرب ابتكارًا، فليس في العلم إذًا ابتكارٌ على الإطلاق؛ فالابتكار العلمي في الحقيقة إنما هو حياكة الخيوط المتفرقة في نسيج واحد، وليس ثمة ابتكاراتٌ مخلوقة من العدم”.

ابن حمزة الجزائري

ومما جاء بقلم أبو بكر خالد سعد الله، أستاذ جامعي قسم الرياضيات، المدرسة العليا للأساتذة بالقبة (الجزائر) حول سيرة إبن حمزة الجزائري و حتى يدرك القارئ مكانة ابن حمزة لا بأس أن نورد سيرته مختصرةً: عاش ابن حمزة خلال القرن 16م وكان في آخر حياته يدرّس الرياضيات في مكة أو بكة بالجزائر (أنظر الصورة و الحقائق : بكة و المدينة في الجزائر و ليست في السعودية). فقد ولد في الجزائر العاصمة بضواحي باب عزون من أب جزائري وأم ذات أصول تركية حسب الزعم و هذا غير مؤكد إطلاقا. وحرص والده على تعليمه فأظهر منذ شبابه موهبة خاصة في الرياضيات.

وعند بلوغه سن العشرين لم يجد الوالد بالجزائر العاصمة أساتذة قادرين على تعليمه أكثر مما تعلم فأرسله إلى مقاطعة مكة بالجزائر ليتمكّن من مواصلة دراسته. واتجه ابن حمزة بعد ذلك إلى تدريس الرياضيات للحجاج في البلد الأمين في الجزائر ( ضياف ربي = ضياف الرحمان ) القادمين من ربوع الأقطار، ثم ذاع صيته والتحق بديوان المال و الحابوس في الجزائر ليتولى شؤون المحاسبة.

عندما عَلِم ابن حمزة بوفاة والده، قدم إلى العاصمة لرعاية والدته وعمل في متاجر أبيه. لكنه سرعان ما باعها ورحل رفقة والدته إلى مكة في الجزائر لأداء فريضة الحج والإقامة بمقاطعة مكة في الجزائر وظل يدرّس الرياضيات في تلك البقاع. اشتهر الرياضي ابن حمزة إذ كان يركّز على المسائل الحسابية ذات العلاقة بما يحتاجه المسلمون في حياتهم اليومية، ومنها مسائل الميراث. وعُرف بوجه خاص بمسألة سُميت “المسألة المكيّة” يعجز اليوم الكثير من أساتذتنا الجامعيين عن حلها !

والأكثر من ذلك أنه أَلَّف في مكة كتابا بعنوان “تحفة الأعداد لذوي الرشد والسداد” قادته أبحاثه فيه إلى وضع أسس ما يُعرف اليوم باللوغريتمات التي تدرس في الثانويات والجامعات.

مهم جدا : والواقع أن “الكذابين و المزورين” الأوروبيين ينسبون ابتكار اللوغاريتمات إلى الأنكليزييْن جون نابيير Napier (1550-1617) وهنري بريكس Briggs (1556م-1630م)، وإلى السويسري جوست بورجي Burgi (1552-1632).

غير أنه عندما ينظر المرء إلى ما قام به ابن حمزة في دراسة المتتاليات الهندسية والحسابية ويقارنها بعمل نابيير فسيجد فيها الكثير من نقاط الالتقاء، علما أن عمل ابن حمزة سبق عمل نابيير بأزيد من عقدين. وبطبيعة الحال فإن سبق ابن حمزة في هذا العمل لا يعني أن نابيير اطلع على عمله أو أخذ منه دون الإشارة إليه.

يقول مؤرخ الرياضيات الفلسطيني قدري طوقان (1910-1971) في كتاب له صدر عام 1941 حول مكانة ابن حمزة: “ولو أن ابن حمزة استعمل مع المتوالية الهندسية المذكورة المتوالية العددية التي تبدأ بالصفر، … لكان اخترع اللوغاريتمات التي أوجدها نابيير وبورجي بعده – أي بعد ابن حمزة – بأربع وعشرين سنة”. ثم يضيف: “ما دار بخلدي أني سأجد بحوثا لعالم عربي كابن حمزة هي في حدّ ذاتها الأساس والخطوة الأولى في وضع أصول اللوغاريتم”.

محمد بن قادة

أما المرحوم محمد بن قادة فكان لنا شرف نشر سيرته الكاملة في استجواب مطوّل بأسبوعية الجامعة عام 1998 التي كانت تصدرها جامعة باب الزوار. وهذا الاستجواب هو الذي كشف لنا مكانة هذا الرجل الذي لا نعرف أكثر منه تواضعا.

ولد المرحوم بمدينة مازونة (ولاية غليزان) والتحق عام 1940 بدار المعلمين ببوزريعة، ثم بكلية العلوم (جامعة الجزائر) عام 1944 وتخصص في الرياضيات. وكان في آن واحد يدرّس في العاصمة لكسب لقمة العيش. وتحصل في مطلع الخمسينيات على شهادة الليسانس ودبلوم الدراسات العليا في الرياضيات. وكان في ذات الوقت مناضلا سياسيا ضمن الأحزاب الوطنية التي تنادي بالاستقلال.

اشتغل بن قادة بتدريس الرياضيات في الثانويات منذ ذلك الوقت وواصل بعد الاستقلال حتى عيّن مفتشا عاما للرياضيات في الستينيات، وكان أول من ألّف وترجم كتب الرياضيات لمنظومتنا التربوية.

كان المرحوم خلال السبعينيات من أبرز الأستاذة الذين قامت عليهم المدرسة الأساسية فوضع مناهجها وألّف كتبها. وقد أحيل على التقاعد عام 1986. وعندئذ التحق بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة لتدريس مادة تعليمية الرياضيات، وظل يقوم بهذه المهمة حتى سنة وفاته (2006).

وبذلك يعتبر الأستاذ محمد بن قادة أحد أعمدة الرياضيات في الجزائر ومن المبادرين منذ السبعينيات بمشاركة الجزائر في منافسات ألمبياد الرياضيات على المستوى الدولي والإقليمي. ويكفيه تفانيًا في خدمة الرياضيات أنه درّس هذه المادة أزيد من 60 سنة. أفلم يحق له أن تسمى باسمه الثانوية الوحيدة التي تسمى ثانوية الرياضيات في القطر؟

بحثنا عما إذا كانت هناك مؤسسة تعليمية عبر القطر قد سميت باسم ابن حمزة أو بن قادة فلم نفلح! في البلدان التي تحترم تاريخها وتمجّد علماءها وتفاخر بهم، وتقدر جهود المخلصين من أبنائها، لا يمكن أن تهمل مثل هذين العلمين. والإهمال نوعان: الإهمال عن وعي والإهمال عن جهل. وهناك إهمال ثالث يجمع بين الجهل واللاوعي… وهو السائد عندنا.

و للحديث بقية …

⭐  الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لمركز الجزائري لصحافة و تكنولوجيا الإعلام ، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (CAP Technology). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال عبر الإيمايل.

 

 

 

 

تكنولوجيا

قرر اليوتيوبر سكوتي ألين صاحب قناة "سترانج بارتز" (Strange Parts) تجربة صنع شاشة لهاتف آيفون قابلة للطي من منزله، وباستخدام تقنيات ومواد متوفرة.

اقتصاد

توقعات باستمرار انخفاض سعر الأسهم المغالى فيها لأسابيع مقبلة

الطاقة و المناجم

كشفت مجلة “فوربس الشرق الأوسط” عن قائمة أقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط 2021 والتي تشمل 100 رئيس تنفيذي يقودون أكبر المؤسسات الاقتصادية في...

اقتصاد

أدت التحولات الجيوسياسية العالمية والتطورات التكنولوجية إلى زيادة أنشطة التجسس الاقتصادي. فما أبرز الدول التي تمارس هذه الأنشطة؟ ومن هي الدول المستهدفة؟

 | جميع الحقوق محفوظة © 2021. المركز الجزائري للصحافة و تكنولوجيا الإعلام | من نحن !

الآن
error: